الإمام أحمد بن حنبل
94
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2924 - وقَالَ : جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا لَهُ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَدِّثْنِي مَا الْإِسْلامُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْإِسْلامُ أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ ، وَتَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ ؟ قَالَ : " إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ ، فَقَدْ أَسْلَمْتَ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَحَدِّثْنِي مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَالْمَلائِكَةِ ، وَالْكِتَابِ ، وَالنَّبِيِّينَ ، وَتُؤْمِنَ بِالْمَوْتِ ، وَبِالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَالْحِسَابِ ، وَالْمِيزَانِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ ؟ قَالَ : " إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَدِّثْنِي مَا الْإِحْسَانُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَرَهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَحَدِّثْنِي مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سُبْحَانَ اللَّهِ فِي خَمْسٍ مِنَ الغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا هُوَ : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [ لقمان : 34 ] وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِمَعَالِمَ لَهَا دُونَ ذَلِكَ " ، قَالَ : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَحَدِّثْنِي . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَهَا أَوْ رَبَّهَا ، وَرَأَيْتَ أَصْحَابَ الشَّاءِ تَطَاوَلُوا بِالْبُنْيَانِ ، وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْجِيَاعَ الْعَالَةَ كَانُوا رُؤوسَ النَّاسِ ، فَذَلِكَ مِنْ مَعَالِمِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا " . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَنْ أَصْحَابُ الشَّاءِ وَالْحُفَاةُ الْجِيَاعُ الْعَالَةُ ؟ قَالَ : " الْعَرَبُ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَحَدِّثْنِي مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَالْمَلائِكَةِ ، وَالْكِتَابِ ، وَالنَّبِيِّينَ ، وَتُؤْمِنَ بِالْمَوْتِ ، وَبِالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَالْحِسَابِ ، وَالْمِيزَانِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ ؟ قَالَ : " إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَدِّثْنِي مَا الْإِحْسَانُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَرَهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ "
--> وقال ابن الأثير : إنما وُخِّد الضمير ذهاباً إلى المعنى ، تقديره : أحنى مَن وُجد أو خُلق أو مَنْ هناك ، ومثله قوله : أحسن الناس وجها ، وأحسنه خُلقاً ، يريد أحسنهم خَلقا ، وهو كثير في العربية ومن أفصح الكلام . وقوله : " بذات يد " ، قال السندي : أريدَ به المالُ المصاحب لليد . وقال النووي : فيه فضلُ الحُنُوً على الأولاد ، والشفقةِ عليهم ، وحسنِ تربيتهم ، والقيامِ عليهم إذا كانوا يتامى ونحو ذلك ، ومراعاةِ حق الزوج في ماله بحفظه ، والأمانةِ فيه ، وحسن تدبيره في النفقة وغيرها .